الحزام العربي هو مشروع ديمغرافي نُفذ في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا خلال سبعينيات القرن العشرين، بعد أن تعود جذور فكرته إلى الستينيات. استهدف المشروع إنشاء شريط من التجمعات العربية بمحاذاة أجزاء من الحدود السورية التركية في منطقة ذات وجود كردي واسع، ونُقلت إليه عائلات عربية كانت قد فقدت أراضيها أو مساكنها نتيجة إنشاء سد الفرات وبحيرة الأسد.
الحزام العربي ترافق مع إعادة توزيع أراضٍ زراعية وإنشاء عشرات القرى الجديدة للعائلات المنقولة، بينما اعتبرت منظمات حقوقية وقوى كردية المشروع جزءاً من سياسة تعريب هدفت إلى تغيير التركيبة السكانية وفصل التجمعات الكردية السورية عن المناطق الكردية المجاورة في تركيا والعراق. وتذكر تقارير حقوقية أن الشريط المخطط تراوح عرضه بين نحو 10 و15 كيلومتراً وامتد مئات الكيلومترات في محافظة الحسكة.
الحزام العربي ظل من أكثر الملفات التاريخية حساسيةً في شمال شرقي سوريا، لأن آثاره المتعلقة بملكية الأراضي والقرى والعلاقات بين السكان استمرت بعد توقف حملة الاستيطان في سبعينيات القرن العشرين. ومع اندلاع الحرب السورية عام 2011 عاد الملف إلى النقاش السياسي ضمن قضايا حقوق الأكراد والملكية والتغييرات الديمغرافية والإدارة المحلية، ولذلك لا يُفهم بوصفه قضية سكانية قديمة فقط، بل جزءاً من خلاف أوسع حول الهوية والحقوق في المنطقة.