خط زيغفريد، المعروف في ألمانيا باسم «الجدار الغربي»، كان منظومة دفاعية أقامتها ألمانيا النازية على حدودها الغربية، وامتد نحو 630 كيلومتراً من منطقة كليفه قرب الحدود الهولندية شمالاً إلى الحدود السويسرية جنوباً. بدأت خططه في النصف الثاني من ثلاثينيات القرن العشرين، وتسارع بناؤه بصورة كبيرة منذ 1938، وضم آلاف المخابئ والتحصينات والخنادق والعوائق المضادة للدبابات، ومن أشهرها الكتل الخرسانية المعروفة باسم «أسنان التنين».

خط زيغفريد لم يكن مشروعاً دفاعياً منفصلاً عن خطط ألمانيا الهجومية، إذ ساعد على حماية الحدود الغربية وإظهارها بوصفها جبهة شديدة التحصين في الوقت الذي كان النظام النازي يستعد فيه للحرب والتوسع شرقاً. فقد الخط جانباً كبيراً من أهميته بعد سقوط فرنسا عام 1940، لكنه أعيد تأهيله عندما اقتربت قوات الحلفاء من ألمانيا عام 1944، وشهدت المناطق المحيطة به معارك شديدة، من بينها معارك غابة هورتغن. ورغم قوة التحصينات، تمكن الحلفاء في النهاية من تجاوز الخط والتقدم داخل الأراضي الألمانية.