القوات المسلحة الأرجنتينية تتكون من الجيش البري والبحرية والقوات الجوية، وتعتمد منذ إلغاء التجنيد الإجباري عام 1994 على الخدمة العسكرية الطوعية. عانت المؤسسة العسكرية خلال العقود التي أعقبت حرب جزر فوكلاند عام 1982 من انخفاض الإنفاق وتأخر تحديث المعدات، فأصبحت مهامها تتركز على الدفاع عن الأراضي والحدود والمجال البحري والجوي، ودعم السلطات في الكوارث، والمشاركة في عمليات حفظ السلام والمهام اللوجستية في القارة القطبية الجنوبية.

الجيش الأرجنتيني يعتمد في قواته المدرعة على دبابة «تام» المتوسطة المصممة محلياً، ويجري تحديث عدد منها إلى معيار «تام 2 سي إيه 2» المزود بأنظمة رؤية وتحكم بالنيران أكثر تطوراً. كما يستخدم ناقلات الجنود المجنزرة «في سي تي بي» و«إم 113»، وبدأ إدخال مدرعات «سترايكر» ذات الدفع الثماني، إلى جانب مدافع ميدانية وذاتية الحركة من عيار 155 ميليمتراً. وتمثل هذه البرامج محاولة لاستعادة قدرات تراجعت نتيجة تقادم المعدات ومحدودية الاستثمار العسكري لسنوات طويلة.

القوات الجوية الأرجنتينية دخلت مرحلة تحديث مهمة بعد شراء 24 مقاتلة «إف-16» مستعملة من الدنمارك، ووصلت أول 6 طائرات تشغيلية إلى البلاد في ديسمبر 2025، ثم بدأت عمليات التدريب والطيران بها خلال 2026. أما البحرية فتشغل 4 مدمرات من فئة «ميكو 360» إلى جانب كورفيتات وسفن دورية، بينما تمثل كاسحة الجليد «الأدميرال إريثار» ركيزة رئيسية لدعم القواعد والبعثات الأرجنتينية في القارة القطبية الجنوبية. وتظل قدرة الغواصات من أبرز نقاط الضعف في القوة البحرية بسبب مشكلات الجاهزية وتقادم الأسطول.