المطارات لا تعتمد في إيراداتها على رسوم هبوط وإقلاع الطائرات وحدها، بل تحصل على جزء كبير من دخلها من الأنشطة التجارية التي يستخدمها المسافرون والزوار. تشمل هذه الإيرادات المتاجر الحرة والمطاعم والمقاهي ومواقف السيارات وتأجير السيارات والإعلانات والعقارات وتأجير المساحات والفنادق، ولذلك أصبح تصميم المطارات الحديثة يهدف إلى الجمع بين تشغيل الرحلات وتوفير بيئة تجارية متكاملة.

الإيرادات غير المرتبطة بالطيران تمثل عالمياً نحو 36.7% من إجمالي إيرادات المطارات، وتشمل مواقف السيارات والتجزئة والعقارات والمطاعم وغيرها. ولا يعني ذلك أن فنجان قهوة واحداً يدر دخلاً أكبر من هبوط طائرة، بل إن مجموع الإنفاق التجاري لملايين المسافرين يمكن أن يشكل مورداً مالياً ضخماً يساعد المطارات على تغطية تكاليف التشغيل والاستثمار وتقليل اعتمادها على الرسوم المفروضة على شركات الطيران.

المطارات الكبرى تتوسع أيضاً في إنشاء مناطق أعمال ومستودعات ومراكز شحن وفنادق ومجمعات تجارية حول منشآتها، مما يحول بعضها إلى مراكز اقتصادية تتجاوز وظيفتها نقل المسافرين. ويؤدي نجاح هذه الأنشطة إلى خلق وظائف وجذب الاستثمارات وزيادة قيمة الأراضي المحيطة، ولذلك أصبح تقييم أهمية المطار مرتبطاً أيضاً بحجم النشاط الاقتصادي الذي يولده داخل منشآته وفي المنطقة المحيطة به.