«ابنة القدر» سيرة ذاتية لبنظير بوتو تروي فيها انتقالها من حياة تنتمي إلى إحدى أبرز العائلات السياسية في باكستان إلى مواجهة الانقلابات والاعتقال والنفي والصراع على السلطة. درست بوتو في كلية رادكليف المرتبطة بجامعة هارفارد ثم في جامعة أكسفورد، قبل أن تعود إلى باكستان في مرحلة شهدت تصاعد الأزمة السياسية التي انتهت بانقلاب الجنرال محمد ضياء الحق على حكومة والدها ذو الفقار علي بوتو عام 1977 وإعدامه عام 1979.
«ابنة القدر» تصف سنوات الاعتقال والإقامة الجبرية والحبس الانفرادي التي عاشتها بنظير بوتو، ثم انتقالها إلى المنفى وعودتها إلى باكستان عام 1986 وقيادتها حزب الشعب الباكستاني في مواجهة حكم ضياء الحق. وبعد انتخابات 1988 أصبحت رئيسة للوزراء، لتكون أول امرأة تتولى رئاسة حكومة دولة ذات أغلبية مسلمة في العصر الحديث. ويعرض الكتاب هذه الأحداث من وجهة نظر بوتو الشخصية، لذلك يجمع بين السيرة الذاتية والشهادة السياسية ولا يمثل رواية محايدة لجميع أطراف الصراع.
«ابنة القدر» يتناول أيضاً الخسائر العائلية التي أحاطت بمسيرة بوتو، ومنها إعدام والدها ووفاة شقيقها شاه نواز في فرنسا عام 1985، إضافة إلى الصراع المستمر بين عائلة بوتو والمؤسسة العسكرية. أما اغتيال شقيقها مرتضى بوتو عام 1996 واغتيال بنظير نفسها عام 2007 فوقعا بعد صدور النسخة الأصلية من الكتاب، ولذلك ظهرت في طبعات لاحقة مقدمات ومواد إضافية تربط السيرة بما جرى بعد المرحلة التي تناولها النص الأصلي.