المعادن الحرجة تمثل عنصراً أساسياً في صناعات البطاريات والسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح وأشباه الموصلات والمعدات الدفاعية، ولذلك يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تقليل اعتماده على الموردين الخارجيين، ولا سيما الصين التي تهيمن على معالجة وإنتاج عدد من هذه المواد. وتوفر الصين، على سبيل المثال، كامل إمدادات الاتحاد الأوروبي تقريباً من بعض العناصر الأرضية النادرة الثقيلة، كما جاءت منها نحو 46.8% من واردات الاتحاد من العناصر الأرضية النادرة من حيث الوزن خلال 2025.

الاتحاد الأوروبي أقر قانون المواد الخام الحرجة بهدف بناء سلاسل إمداد أكثر تنوعاً وأماناً، وحدد بحلول 2030 أهدافاً تتمثل في استخراج ما لا يقل عن 10% من استهلاكه السنوي للمواد الاستراتيجية داخل الاتحاد، ومعالجة 40% وإعادة تدوير 25%، على ألا يأتي أكثر من 65% من استهلاك أي مادة استراتيجية في مرحلة معالجة محددة من دولة واحدة خارج الاتحاد. كما يعمل على تطوير مشروعات تعدين ومعالجة وإعادة تدوير داخل أوروبا وبناء شراكات مع دول غنية بالموارد مثل كندا وأستراليا وتشيلي وعدد من الدول الأفريقية والآسيوية.