الحاويات غيرت التجارة العالمية منذ انتشار استخدامها التجاري على نطاق واسع في النصف الثاني من القرن العشرين، إذ أتاحت تعبئة البضائع داخل صندوق موحد يمكن نقله بالسفينة والقطار والشاحنة من دون تفريغ الحمولة وإعادة تحميلها عند كل مرحلة. أدى ذلك إلى تقليل أعمال المناولة والتخزين والتغليف وخفض تعرض البضائع للتلف والسرقة وتسريع حركة السلع بين المصانع والموانئ والأسواق.
الحاويات أصبحت أساساً لسلاسل إمداد كثير من المنتجات المصنعة، مثل الإلكترونيات والملابس والأجهزة وقطع السيارات، ولذلك يؤدي اضطراب حركة سفن الحاويات أو إغلاق الموانئ والممرات البحرية إلى تأخير التوريد وارتفاع تكاليف الشحن. ويمكن أن تنتقل الزيادات الكبيرة في تكاليف النقل إلى أسعار السلع المستوردة بحسب طبيعة السوق والمنتج.
الحاويات تعتمد أهميتها الاقتصادية على توحيد مقاساتها وإمكان استخدامها في وسائل نقل مختلفة، وهو ما جعل الموانئ والسفن والرافعات والشاحنات والسكك الحديدية تعمل ضمن شبكة مترابطة. لذلك فإن اختفاء الحاويات لن يوقف التجارة العالمية، لكنه سيجعل نقل كثير من السلع أبطأ وأكثر تكلفة ويتطلب عمالة ومناولة وتخزيناً أكبر.