عقيدة بريجنيف هي مبدأ في السياسة الخارجية السوفيتية تبلور عام 1968 خلال عهد ليونيد بريجنيف، وقام على أن سيادة الدول الاشتراكية في أوروبا الشرقية ليست مطلقة عندما يرى الاتحاد السوفيتي أن النظام الاشتراكي في إحدى هذه الدول أصبح مهدداً. وبموجب هذا التصور اعتبرت القيادة السوفيتية حماية النظام الاشتراكي مسؤولية مشتركة لدول المعسكر الشرقي، وهو ما منح موسكو مبرراً سياسياً للتدخل في شؤون حلفائها عندما تتجه سياساتهم بعيداً عن النموذج السوفيتي.

عقيدة بريجنيف ارتبطت بصورة أساسية بغزو تشيكوسلوفاكيا في أغسطس 1968، عندما دخلت قوات يقودها الاتحاد السوفيتي وشارك فيها عدد من دول حلف وارسو لإنهاء إصلاحات «ربيع براغ» التي قادها ألكسندر دوبتشيك. لم يكن الهدف منع تشيكوسلوفاكيا من التحول الفوري إلى الرأسمالية بقدر ما كان وقف الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي خشيت موسكو أن تُضعف سيطرة الحزب الشيوعي وتنتقل إلى دول أخرى في المعسكر الشرقي.

عقيدة بريجنيف ظلت تعبيراً عن حدود الاستقلال المسموح بها لحلفاء موسكو في أوروبا الشرقية خلال العقود التالية، لكنها تراجعت في عهد ميخائيل غورباتشوف، الذي امتنع عن استخدام القوة لإبقاء الحكومات الشيوعية في السلطة عندما بدأت الثورات والتحولات السياسية عام 1989. أسهم التخلي عن سياسة التدخل في انهيار الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية وانتهاء الهيمنة السوفيتية على المنطقة، قبل تفكك الاتحاد السوفيتي نفسه عام 1991.