نوفايا زيمليا أرخبيل روسي يقع في المحيط المتجمد الشمالي بين بحر بارنتس وبحر كارا، ويتكون أساساً من جزيرتين كبيرتين تفصل بينهما قناة ماتوتشكين شار. لم يكن الأرخبيل خالياً من السكان قبل التجارب النووية، فقد عاش فيه سكان من شعب النينيتس ومستوطِنون آخرون، لكن السلطات السوفيتية نقلت السكان المدنيين من مناطق واسعة خلال خمسينيات القرن العشرين عندما تقرر إنشاء موقع مركزي لاختبار الأسلحة النووية.
نوفايا زيمليا استُخدمت للتجارب النووية السوفيتية من 1955 حتى 1990، وشهدت نحو 130 تجربة نووية شملت تفجيرات جوية وسطحية وتحت الماء وتحت الأرض. وكان أشهرها تفجير «قنبلة القيصر» في 30 أكتوبر 1961، بقوة بلغت نحو 50 ميغاطناً من مادة تي إن تي، وهي أقوى قنبلة نووية فجّرها الإنسان في التاريخ. انتقلت معظم التجارب بعد معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية عام 1963 إلى منشآت تحت الأرض، واستمر استخدامها حتى آخر تفجير نووي سوفيتي في الموقع عام 1990.
نوفايا زيمليا لا تشهد حالياً تفجيرات نووية معلنة، لكن موقع الاختبارات ما يزال منشأة عسكرية روسية نشطة وتُجرى فيه تجارب غير نووية وتحت حرجة مرتبطة بصيانة القدرات النووية ودراسة المواد. خلفت عقود التجارب تلوثاً إشعاعياً في بعض المواقع وأثرت في البيئة القطبية والسكان الذين تعرضوا للسقوط الإشعاعي، إلا أن مستويات الإشعاع تختلف بصورة كبيرة بين مناطق الأرخبيل ولا يمكن وصفه كله بأنه منطقة ملوثة بدرجة واحدة.