اليابان تطور عائلة من الصواريخ بعيدة المدى انطلاقاً من صاروخ «تايب 12» المضاد للسفن، في إطار تعزيز قدرتها على ضرب الأهداف من خارج نطاق أسلحة الخصم. وفي مارس 2026 دخلت النسخة البرية المطورة الخدمة رسمياً تحت اسم «تايب 25»، ويُقدَّر مداها بنحو 1,000 كيلومتر، ما يمنح القوات اليابانية قدرة أكبر على مراقبة الممرات البحرية والتعامل مع السفن والأهداف البعيدة في محيط بحر الصين الشرقي.

اليابان تعمل كذلك على تطوير نسخة جوية من الصاروخ لتستخدمها مقاتلات «إف-2» المطورة، لكن هذه النسخة لم تدخل الخدمة بعد، ومن المقرر بدء تشغيلها خلال السنة المالية 2027. وتمنح منصة الإطلاق الجوية الصاروخ مرونة أكبر في اختيار اتجاه الهجوم ومسافة الإطلاق، كما يسمح مداه الطويل للطائرة الحاملة بالبقاء بعيداً عن بعض مناطق الدفاع الجوي المعادية. ولا يصح وصف النسخة الجوية حالياً بأنها «تايب 25» بصورة رسمية، لأن هذا الاسم أُطلق حتى الآن على النسخة البرية من الصاروخ المطور.

الصواريخ اليابانية بعيدة المدى تمثل تحولاً مهماً في السياسة الدفاعية للبلاد، إذ اعتمدت اليابان لعقود على قدرات دفاعية تركز على اعتراض الهجمات، بينما بدأت منذ استراتيجية الأمن القومي لعام 2022 بناء ما تصفه بقدرات الهجوم المضاد. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد النشاط العسكري الصيني في المنطقة، واستمرار البرامج الصاروخية لكوريا الشمالية، وزيادة الاهتمام الياباني بحماية الجزر الجنوبية الغربية وخطوط الملاحة البحرية.