متلازمة هافانا هو الاسم الشائع لمجموعة من الأعراض التي أبلغ عنها دبلوماسيون وموظفون أمريكيون وكنديون للمرة الأولى في العاصمة الكوبية هافانا عام 2016، ثم ظهرت بلاغات مشابهة في دول أخرى. شملت الأعراض صداعاً ودواراً وطنيناً أو إحساساً بالضغط في الرأس واضطراباً في التوازن والتركيز والذاكرة، وأطلقت الحكومة الأمريكية على هذه الحالات لاحقاً اسم «الحوادث الصحية الشاذة».

متلازمة هافانا لم يُحدد لها سبب علمي واحد حتى الآن، وطُرحت تفسيرات متعددة شملت العوامل البيئية والحالات الطبية والطاقة الكهرومغناطيسية أو الصوتية الموجهة. وأظهرت دراسات للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية عام 2024 عدم وجود دليل واضح في التصوير بالرنين المغناطيسي على إصابة دماغية دائمة تميز المصابين عن مجموعات المقارنة، مع تأكيد الباحثين أن الأعراض التي أبلغ عنها الأشخاص كانت حقيقية ومؤثرة في حياتهم.

متلازمة هافانا بقيت موضع خلاف داخل المؤسسات الأمريكية؛ فقد خلصت تقييمات استخباراتية إلى أن معظم الحالات لا يرجح أن تكون ناتجة عن حملة عالمية نفذها خصم أجنبي، بينما أبقت بعض الجهات احتمال استخدام تقنية موجهة قائماً في عدد محدود من الحالات. ولهذا لا يمكن وصف الظاهرة حتى الآن بأنها مرض محدد السبب أو هجوم مثبت، بل مجموعة حوادث صحية ما تزال أسباب بعضها غير محسومة.