عملية الشعلة كانت إنزالاً عسكرياً واسعاً نفذته القوات الأمريكية والبريطانية في شمال أفريقيا الفرنسي يوم 8 نوفمبر 1942 خلال الحرب العالمية الثانية، بقيادة الجنرال دوايت أيزنهاور. نزلت القوات قرب الدار البيضاء في المغرب ووهران والجزائر العاصمة في الجزائر، وبلغ قوام قوة الغزو أكثر من 100,000 جندي تدعمهم مئات السفن والطائرات.
عملية الشعلة هدفت إلى السيطرة على المغرب والجزائر والتقدم نحو تونس، ومساعدة القوات البريطانية في الضغط على قوات المحور في شمال أفريقيا، وفتح البحر المتوسط بصورة أوسع أمام الملاحة، وتوفير قاعدة لعمليات لاحقة ضد جنوب أوروبا. كما كان من أهدافها تخفيف الضغط بصورة غير مباشرة عن الاتحاد السوفيتي، لكنها لم تكن الجبهة الأوروبية الثانية التي طالب بها السوفييت، لأن غزو شمال فرنسا لم يبدأ إلا عام 1944.
عملية الشعلة واجهت في أيامها الأولى مقاومة من قوات حكومة فيشي الفرنسية بدرجات متفاوتة، قبل التوصل إلى ترتيبات أوقفت القتال وانضمام أجزاء كبيرة من القوات الفرنسية في شمال أفريقيا إلى جانب الحلفاء. أعقب الإنزال سباق نحو تونس وحملة استمرت حتى استسلام القوات الألمانية والإيطالية في مايو 1943، ثم استخدم الحلفاء شمال أفريقيا قاعدةً لغزو صقلية وإيطاليا. كما وفرت الحملة خبرة مهمة في تنسيق العمليات البرمائية والجوية والبحرية المشتركة التي استفاد منها الحلفاء في عمليات لاحقة.